علي بن حسن الخزرجي
1494
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
من جملة ما جرى له في أيام قضائه في زبيد : أن جرت حكومة للسلطان الملك المجاهد فحكم على السلطان بما صح عنده في واجب الشرع ولم يحابه في شيء من ذلك ؛ ثم عزل نفسه عن القضاء بعد ذلك ، ولم يعد إليه بعد إلى أن توفي في التاريخ الآتي ذكره ، هذا مع شدة حرص السلطان على ( إعادته ) « 1 » في القضاء فلم يقبل ، وقنع بسبب « 2 » التدريس في المدرسة السيفية بزبيد ، ثم نقله السلطان بعد ذلك إلى تعز ، فكان تارة يدرس بالمجاهدية ، وحينا ينقله إلى تدريس المؤيدية ، إلى أن توفي في تعز سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ، رحمة اللّه عليه . وكان له من الولد ثلاثة : محمد ، وأبو بكر ، وعمر ، فتوفي محمد شابا ولا عقب له ، وكان فقيها صالحا ، وولي عمر قضاء القحمة ، ثم تركه تدينا ، وأقام في تدريس السيفية بزبيد إلى أن توفي ، وكان وفاته في آخر يوم من أيام التشريق سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ، وسأذكر أبا بكر في موضعه من الكتاب إن شاء اللّه ، وباللّه التوفيق . « [ 779 ] » أبو الحسن علي بن محمد بن أبي بكر بن عمار الملقب جلال الدين أحد وزراء الدولة المجاهدية ، كان رجلا كاملا ، لبيبا ، عاقلا ، ذا رياسة وسياسة ، ولاه السلطان الملك المجاهد نظر الثغر بعدن ، وكان سعيد المباشرة ، ثم ولي الوزارة بعد وفاة أخيه القاضي صفي الدين المذكور أولا ، وكان وفاة القاضي جلال الدين المذكور في العشرين من شعبان سنة ستين وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) في ( ب ) : ( على عادته ) ، وهو غلط . ( 2 ) السبب هنا : الوظيفة ، أو مصدر الرزق ، الباحث . ( [ 779 ] ) الخزرجي ، العقود اللؤلؤية 2 / 85 ، 86 ، 88 ، 95 ، وفي الأفضل ، الأفضل ، العطايا السنية / 483 ، باسم : ( علي بن أحمد . . . ) ، وبامخرمة ، تاريخ ثغر عدن / 190 .